الأخبار و التقارير الإعلامية

«بوح وأمل»… جلسة حوارية تعزّز الدعم النفسي لمرضى السرطان وأسرهم بالقطيف

نظّمت جمعية الأمل لمكافحة السرطان بالقطيف مساء الخميس 1 يناير 2026 جلسة حوارية بعنوان «بوح وأمل»، قدمها الأخصائي النفسي محمد سليس، والاخضائية ابرار الحبيب والدكتورة غدير الجشي بحضور مجموعة من مرضى السرطان وأفراد من أسرهم، وذلك في إطار برامج الجمعية الهادفة إلى الدعم النفسي والمعنوي.

وشهدت الجلسة مشاركة مؤثرة لعدد من المرضى الذين استعرضوا قصصهم وتجاربهم خلال رحلة العلاج، متحدثين عن التحديات النفسية والجسدية التي واجهوها، وسبل تجاوز هذه المرحلة الصعبة بالأمل والدعم الأسري.

كما شارك زوج إحدى المريضات بتجربته، مؤكدًا أن المعاناة النفسية تعد من أصعب ما يمر به مريض السرطان، مشيرًا إلى أنه كان يبحث عن طبيب نفسي قبل الطبيب المختص لمساعدة زوجته على تجاوز هذه المرحلة، واصفًا إياها بـ «المحاربة» و«البطلة». وأضاف أن مرحلة الصدمة هي الأصعب على المرضى، وتتطلب الهدوء والصبر، مؤكدًا أن مقاومة الألم بعنف قد تزيده، وأن الجهل ببعض التفاصيل أحيانًا يكون رحمة للمريض، موضحًا أنه أخفى عن زوجته بعض الأمور حرصًا على حالتها النفسية.

من جانبه، أكد الأخصائي النفسي محمد سليس أن وعي الأسرة والمحيطين بالمريض بالجانب النفسي يمثل عنصرًا أساسيًا في رحلة التعافي، مشددًا على أهمية الاحتواء والدعم النفسي لما له من أثر كبير في مساعدة المريض على تجاوز المحنة.

وتحدثت مريضة أخرى عن تجربتها، واصفة المرض بأنه من أقسى ما مرت به في حياتها، حيث عانت من ألم نفسي وجسدي شديد دفعها للعزلة والانفعال، قبل أن تكتشف إصابتها بالسرطان بعد تشخيص أولي بورم حميد. وأشارت إلى أنها انهارت نفسيًا في البداية ورفضت إجراء العملية، إلا أن إصرار والدتها ودعم أسرتها، ورؤيتها للأمل في عيون أطفالها، كان الدافع الأكبر للتمسك بالحياة ومواصلة العلاج.

وفي ختام الجلسة، أوضح الأخصائي محمد سليس أن دوره يتمثل في الاستماع العميق للمرضى لفهم حالتهم النفسية ومساعدتهم على تخطي هذه المرحلة الصعبة.

وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من الأنشطة والبرامج التي تنفذها جمعية الأمل لمكافحة السرطان، بهدف تعزيز الدعم النفسي والمعنوي لمرضى السرطان وأسرهم، ونشر الوعي بأهمية الجانب النفسي في رحلة العلاج.
البوم الصور
«بوح وأمل»… جلسة حوارية تعزّز الدعم النفسي لمرضى السرطان وأسرهم بالقطيف
تبرع سريع